
البابا ليون الرابع عشر يلتقي باللجنة التي تختار الحاصلين على جائزة زايد للأخوة الإنسانية، في الفاتيكان في 11 ديسمبر 2025. / وسائل إعلام الفاتيكان
مدينة الفاتيكان، 12 ديسمبر 2025 / 06:52 صباحاً (CNA).
حث البابا ليون الرابع عشر على القيام بأعمال ملموسة من الخير والتضامن في عالم يتسم بالصراعات، وذلك خلال لقائه باللجنة التي تختار الحاصلين على جائزة زايد للأخوة الإنسانية.
قال البابا للوفد في الفاتيكان يوم 11 ديسمبر: "في وقت يتسم بزيادة الصراعات والانقسامات، نحن بحاجة إلى شهادات حقيقية على اللطف البشري والعمل الخيري لتذكيرنا بأننا جميعاً إخوة وأخوات. الكلمات وحدها لا تكفي".
أشاد ليون باللجنة لمواصلتها إرث البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب في تعزيز التعاطف والأخوة، واصفاً عملهم بأنه "خدمة نبيلة للأخوة الإنسانية".
تأسست جائزة زايد للأخوة الإنسانية، التي سُميت تيمناً بالرئيس الراحل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عقب توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من قبل البابا فرنسيس والإمام الطيب خلال زيارة البابا فرنسيس الرسولية إلى أبوظبي عام 2019.
قال ليون: "هذه الجائزة لا تجسد إرث الشيخ زايد وهؤلاء القادة الآخرين فحسب، بل تؤكد أيضاً أن كل إنسان وكل دين مدعو لتعزيز الأخوة".
شدد البابا على ضرورة أن تقترن المُثل بالأفعال، مؤكداً للجنة أن بناء مجتمع قائم على المحبة والاحترام يتطلب "أفعالاً ملموسة".
وأضاف مستشهداً بإرشاده الرسولي "Dilexi Te": "البقاء في نطاق الأفكار والنظريات، مع الفشل في التعبير عنها من خلال أعمال خيرية متكررة وعملية، سيؤدي في النهاية إلى ضعف وتلاشي حتى أكثر آمالنا وتطلعاتنا اعتزازاً".
شجع ليون اللجنة على المثابرة في عملها، معرباً عن ثقته بأن جهودها "ستستمر في إتيان ثمارها لصالح العائلة البشرية".
تلقت جمعية جائزة زايد ترشيحات من أفراد ومؤسسات حول العالم يهدف عملهم إلى تعزيز التضامن والروابط الإنسانية عبر الحدود الوطنية والعرقية والدينية. وفي دورتها لعام 2026، تلقت الجائزة أكثر من 350 ترشيحاً من أكثر من 75 دولة، وسيتم الإعلان عن الفائزين في يناير.
سيتم تكريم الحاصلين على الجائزة في حفل يقام في أبوظبي يوم 4 فبراير، تزامناً مع ذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية واليوم الدولي للأخوة الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وسيتم تقسيم جائزة مالية قدرها $1 مليون دولار بين الفائزين.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى وفد جائزة زايد بالإمام الأكبر أحمد الطيب في القاهرة.
