في الذكرى العاشرة لاستشهاد أربع من راهبات مرسلات المحبة وعدد من العلمانيين في اليمن، ترأس المطران باولو مارتينيلي، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، قداساً إلهياً في 4 مارس في كاتدرائية القديس يوسف في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.
وفي عظته، سلط مارتينيلي الضوء على شجاعة الراهبات وتقديمهن حياتهن كشهيدات وشاهدات لمحبة المسيح، الذي "لم يأتِ ليُخدم بل ليخدم، وليبذل نفسه فداءً عن كثيرين". وقال إن مثالهن أظهر محبة القريب من خلال خدمة "أفقر الفقراء" في مدينة عدن اليمنية، "التي هي جزء من نيابتنا الرسولية".
وأشار مارتينيلي إلى أن هذا الاحتفال يأتي في وقت يعيش فيه الخليج والشرق الأوسط الأوسع فترة صعبة. وقال إن شهادة الراهبات يمكن قراءتها على أنها "مصدر رجاء يتجاوز أي رجاء بشري"، وحث المؤمنين على الصلاة "حتى لا نمل من الشهادة للإنجيل، خاصة في أوقات المحنة التي نعيشها اليوم... وحتى ننال بشفاعة الشهداء القديسين عطية السلام والمصالحة في منطقتنا وفي العالم أجمع".
ووصف الذكرى ليس كاستذكار للهزيمة بل كاحتفال بالنصر، مثل المسيح، الذي "قد يبدو موته هزيمة للخير أو فشلاً لرسالته، لكنه في الحقيقة تحقيق منتصر". كما أشار إلى تاريخ الكنيسة الحافل بأولئك الذين يردون على الشر بالخير ويواجهون الكراهية بالمغفرة، مقتدين بمثال المسيح الذي غفر للذين صلبوه".


شهداء عصرنا
استذكر مارتينيلي وصف البابا فرنسيس للراهبات بأنهن "شهيدات عصرنا" وتأملات البابا حول الضحايا المسيحيين والمسلمين من العلمانيين، وكيف يمكن لـ "شهادة الدم" أن توحد الناس من مختلف الأديان.
قُتلت أربع راهبات من مرسلات المحبة، اللواتي أسستهن القديسة تريزا دي كالكوتا، في عدن في 4 مارس 2016، بعد أن اقتحم مسلحون دار رعاية المسنين التي كانت تديرها الراهبات.
أسفر الهجوم عن مقتل الأخت مارغريت، 44 عاماً؛ والأخت ريجينيت، 31 عاماً؛ والأخت جوديث، 41 عاماً؛ والأخت أنسلم، 59 عاماً. كما اختُطف الأب توم أوزوناليل، وهو كاهن سالزياني، وأُطلق سراحه لاحقاً في سبتمبر 2017. وقُتل أيضاً اثنا عشر من الموظفين العلمانيين من جنسيات وأديان مختلفة في نفس الهجوم.
تتواجد مرسلات المحبة في اليمن منذ عام 1973، استجابة لدعوة من حكومة شمال اليمن في ذلك الوقت. وقد افتتحن دار رعاية المسنين في عدن وأدرنها منذ عام 1992. وتواصل الراهبات وجودهن في البلاد حتى يومنا هذا، كعلامة متواضعة وقوية للرجاء.
هذه القصة نُشرت لأول مرة بقلم ACI MENA، الخدمة الشقيقة باللغة العربية لـ EWTN News. تمت ترجمتها وتكييفها لصالح EWTN News باللغة الإنجليزية.
