يحذر الأب غابرييل رومانيلي، الكاهن الكاثوليكي الوحيد في غزة، من أن إغلاق المعابر الحدودية إلى القطاع يعمق الوضع الإنساني المتردي بالفعل، ويترك المدنيين «عند حدود طاقتهم».
قال رومانيلي، راعي رعية العائلة المقدسة في مدينة غزة، إن الإغلاق يهدد تدفق المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية - ويمنع المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي خارج غزة من المغادرة.
صرح رومانيلي لموقع أخبار الفاتيكان الرسمي قائلاً: «الوضع مأساوي وفظيع». وأضاف أنه على الرغم من وصول بعض المساعدات إلى الناس، إلا أنها «ليست كافية»، مشيراً إلى أنه على الرغم من تراجع حدة القصف الرئيسي، فإن المساعدات المتاحة لا تلبي احتياجات الجميع.
أكد منسق أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، وهي وكالة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، أن جميع المعابر إلى غزة قد أُغلقت في أعقاب تصعيد في الأعمال العدائية الإقليمية المرتبطة بالهجمات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة على إيران. ولم يتم الإعلان عن موعد لإعادة الفتح.

قطع ممر المساعدات
قال رومانيلي إن عمليات الإغلاق تسبب ضرراً خاصاً في مدينة غزة، حيث تجمع عدد كبير من النازحين وحيث الضغط على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية شديد.
وأشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت مؤخراً تعليقاً مؤقتاً لحظر يؤثر على عشرات المنظمات الإنسانية. ومع ذلك، قال إن التضييق الأوسع على الوصول - بما في ذلك الإغلاق الكامل للمعابر - يجعل الظروف أسوأ.

أسعار مرتفعة، ولا دخل
قال رومانيلي إن بعض المنتجات مثل الفاكهة واللحوم والأجبان عادت للظهور في الأسواق بعد أن كانت شحيحة خلال أسوأ أشهر القتال. لكنه أكد أن الأسعار تفوق ما تستطيع معظم العائلات تحمله.
وقال: «الأسعار مرتفعة للغاية ومعظم السكان لا يملكون حتى إمكانية دفعها»، مضيفاً أن المشكلة ليست في العرض فحسب، بل في فقدان الدخل على نطاق واسع. وأشار إلى أن العديد من السكان فقدوا «منازلهم وعملهم ورواتبهم».

الكهرباء والمياه لا تزال شحيحة
كما وصف كاهن الرعية المصاعب المستمرة في الخدمات الأساسية. وقال إنه منذ بدء الصراع، لم تكن الكهرباء متاحة بانتظام. يتم استخدام بعض المولدات، لكن تكاليف الوقود والتشغيل مرتفعة. وأضاف أن الألواح الشمسية نادرة، وقد تم تقييد دخولها حسب التقارير.
كما أن الوصول إلى المياه أمر بالغ الأهمية. قال رومانيلي إن هناك بعض التوزيع في أحياء معينة، لكنه غير كافٍ. وأضاف أنه في العديد من الأماكن، ينتظر الناس لساعات للحصول على كميات صغيرة من مياه الشرب، كما أن جزءاً كبيراً من البنية التحتية قد تضرر.

التأثيرات على المسيحيين والمجتمع الأوسع
قال رومانيلي إن القيود التي تؤثر على المنظمات الإغاثية، والتي دخلت حيز التنفيذ منذ الأول من مارس، ستؤثر على السكان بأكملهم - بما في ذلك المجتمع المسيحي الصغير في غزة.
وأشار إلى منظمة المطبخ المركزي العالمي، وهي مجموعة الإغاثة التي أسسها الطاهي الإسباني خوسيه أندريس، والتي حذرت من أنها قد تنفد قريباً من الإمدادات الغذائية لتوزيعها في غزة. وقال رومانيلي إن اضطرابات مماثلة قد تؤثر على توزيع مياه الشرب إذا اضطر مقدمو الخدمات إلى تعليق عملياتهم.
وقال: "إذا كان الأمر صعباً بالفعل الآن، فإن هذا سيخلق العديد من المشاكل".

أمل هش ونداء للتحرك
قال رومانيلي إن أمل الناس لا يزال متجذراً "في الإيمان بالله"، لكن الثقة في البشر أكثر هشاشة. ووصف حالة من الاكتئاب المنتشر إلى جانب الجهود المبذولة لاستئناف الحياة اليومية، مشيراً إلى أن مدرسة الرعية لا تزال تعمل بعدد مخفض من الطلاب وأن مشاريع البقاء الصغيرة بدأت في الظهور من جديد.
لكنه حذر من أن الوضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.
وقال: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو. إنه أمر غير إنساني ولا يمكن أن يساعد في تحقيق العدالة والسلام".
حث رومانيلي المجتمع الدولي على المساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر - ليس فقط لإعادة بناء الهياكل، كما قال، بل أيضاً لاستعادة النسيج "الأخلاقي والوجودي" لحياة الناس، وهو ما يراه ضرورياً لتحقيق سلام دائم.
هذه القصة نُشرت لأول مرة بقلم ACI Prensa، الخدمة الشقيقة باللغة الإسبانية لوكالة EWTN News. تمت ترجمتها وتكييفها بواسطة EWTN News English.
https://www.ewtnnews.com/world/middle-east/gaza-s-catholic-pastor-border-closures-make-crisis-tragic
