البابا ليو الرابع عشر يدعو لبنان إلى التمسك والأمل والمصالحة





البابا ليون الرابع عشر يتحدث في القصر الرئاسي في بعبدا، لبنان، في 30 نوفمبر 2025. / المصدر: وسائل إعلام الفاتيكان/لقطة شاشة

بيروت، لبنان، 30 نوفمبر 2025 / 11:20 صباحاً (وكالة الأنباء الكاثوليكية).

حث البابا ليون الرابع عشر قادة لبنان على التمسك بالمثابرة والحوار والالتزام المتجدد بالصالح العام خلال خطاب ألقاه في القصر الرئاسي في بعبدا يوم الأحد، مواصلاً رحلته الرسولية التي استمرت أسبوعاً إلى تركيا ولبنان.

لقد قادت هذه الرحلة، التي ركزت على الوحدة المسيحية والاستقرار الإقليمي ورسالة الكنيسة في الشرق الأوسط، الأب الأقدس من لقاءات تاريخية في إسطنبول إلى أمة لا تزال تتعافى من الأزمة السياسية وحرب 2023-2024.

بدأ البابا كلمته قائلاً: "طوبى لصانعي السلام"، مضيفاً أن السلام "يتطلب مثابرة" و"إصراراً لحماية الحياة ورعايتها". جاءت تصريحاته في وقت يسعى فيه لبنان إلى الاستقرار بعد سنوات من الشلل السياسي والانهيار الاقتصادي والصدمات المستمرة جراء الصراع الإقليمي.

استضاف القصر الرئاسي، الذي يطل على بيروت وبُني عام 1956، أول خطاب بابوي منذ انتخاب البرلمان لجوزيف عون في 9 يناير كرئيس رابع عشر للبنان بعد أكثر من عامين من الفراغ الرئاسي. وقد رحب عون، وهو مسيحي ماروني وضابط مهني في الجيش ولد في بيروت عام 1964، بالبابا ليون في حفل تضمن رقصة الدبكة التقليدية وغرس "أرزة الصداقة" في حدائق القصر إلى جانب قادة الفاتيكان والكنيسة المارونية.

أقر البابا ليون بصعوبة الحكم "في ظروف معقدة للغاية ومتنازعة وغير مؤكدة"، لكنه أشاد بصمود الشعب اللبناني. وقال: "أنتم شعب لا يستسلم"، مشيراً إلى الكثيرين الذين يعملون من أجل السلام بهدوء كل يوم.

ووصف لبنان بأنه "مجتمع من المجتمعات، توحده لغة مشتركة: الأمل"، في وقت يواجه فيه الكثير من أنحاء العالم تشاؤماً متزايداً وعدم استقرار وقرارات تُتخذ "على حساب الصالح العام". وعلى الرغم من عبء الأزمة وما أسماه "اقتصاداً يقتل"، قال إن لبنان أظهر مراراً قدرته على "البدء من جديد".

وحث البابا قادة البلاد على البقاء قريبين من شعبهم، والتأكيد على دور الشباب والمجتمع المدني، ومقاومة اختزال الحياة الوطنية في مصالح متنافسة. وقال: "الصالح العام هو أكثر من مجرد مجموع لمصالح كثيرة".

وشدد على أن المصالحة أمر لا غنى عنه. وقال إن الجروح - الشخصية والجماعية - تتطلب وقتاً وشجاعة للشفاء، محذراً من أنه بدون هذه العملية "سنظل عالقين، كل منا سجين لألمه الخاص". وأضاف أن الحوار، حتى في ظل سوء التفاهم، هو "الطريق".

تحدث البابا ليون عن الحزن الذي تسببه الهجرة والشجاعة المطلوبة للبقاء أو العودة. وسلط الضوء على مساهمات النساء، اللواتي وصفهن بأنهن يتمتعن بموهبة فريدة في "عمل صنع السلام".

وفي ختام خطابه، ذكّر البابا لبنان بأن السلام ليس مجرد إنجاز بشري بل هو أيضاً هبة تشكل القلب وتعلم الناس "تنسيق خطواتنا مع خطوات الآخرين". وقال إن السلام "هو رغبة ودعوة؛ إنه هبة وعمل قيد الإنجاز".

بعد الحفل في بعبدا، كان من المقرر أن يسافر البابا ليون إلى حريصا، حيث سيقيم في السفارة البابوية. وفي صباح يوم الاثنين، سيبدأ يومه بزيارة صلاة إلى ضريح القديس شربل مخلوف في دير مار مارون في عنايا.

https://www.catholicnewsagency.com/news/268159/pope-leo-xiv-calls-lebanon-to-tenacity-hope-and-reconciliation



اكتشف المزيد من Christian Pure

اشترك الآن لمواصلة القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

تابع القراءة

مشاركة إلى...